السيد محمد الصدر

15

ما وراء الفقه

إلى غير ذلك من الفوائد ، التي يرجع مجموعها إلى الاعتماد الكلي من الاقتصاد الداخلي والخارجي والعالمي على المصارف . مما يطول شرحه ، وقد يكون فيما يأتي من الحديث ما يلقي بعض الضوء على ذلك . نقاط الضعف وبالرغم من هذه الأهمية الكبرى للمصارف في عالم اليوم ، فإن وضعها العام يحتوي على عدد من نقاط الضعف من الناحية الفقهية . وقد سبق أن ألمحنا إلى بعضها خلال أحاديثنا السابقة ، وهناك نقاط أخرى ، لا بد من سردها . وأرجو - كما سبق - أن يكون من النقد البناء الذي يتوخى صفة التكامل في كل جهات المجتمع بما فيها هذه الجهة المهمة فيه ، وهي المصارف . ونحن نذكر مجموع النقاط ، حتى التي عرفناها فيما سبق ، لكي يمكن ضبطها في قائمة واحدة . النقطة الأولى : وهي الأهم : تعاملها بالفائدة الربوية ، وهي محرمة بضرورة الدين وإجماع علماء المسلمين ونص الكتاب الكريم والسنة الشريفة على ذلك . وسنتعرض في بعض الفصول القادمة لما إذا كان يمكن إلغاء الفائدة أو تكييفها بشكل لا تكون معه حراما من الناحية الفقهية . النقطة الثانية : ذكرنا في الفصل الذي تحدثنا فيه عن الشخصية المعنوية أن مثل هذه الشخصية لا بد وأن ترجع إلى الشخصية الحقيقية ، وأما ما كان منها لا يرجع إلى ذلك في الخط الطويل على الإطلاق ، فهذا مما لا يمكن أن يكون له صلاحية التعامل في المجتمع من الناحية الفقهية . والمصارف لا يتعين فيها ذلك فقد تكون ذات شخصية حقيقية وقد لا تكون . والمهم - على العموم - أنها إنما تكون صالحة للتعامل فقهيا إذا